حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

43

عقلاء المجانين

والمرء كالمدفون تحت لسانه . . . ولسانه مفتاح باب مغلق إني أرى الأكياس قد تركوا سدى . . . وأزمة الأملاك طوع الأحمق لو كان بالحيل الغنى لوجدتني . . . بنجوم أقطار السماء تعلقي لكن من رزق الحجى حرم الغنى . . . ضدان مفترقان أي تفرق وقال بعضهم : كم من أديب عاقل قلبه . . . مكمل العقل مقل عديم ومن رقيع وافر ماله . . . ذلك تقدير العزيز العليم سبحان ربي إن ربي حكيم . . . قد حرم العاقل فضل النعيم ما يظلم الرب ولكنه . . . أراد أن يظهر عجز الحكيم وبلغني أن امرأة أتت بزرجمهر الحكيم فقالت له أيها الحكيم ما بال الأمر يلتام للعاجز ويلتان على الحازم ؟ قال ليعلم العاجزان عجزه لن يضره وليعلم الحازم إن حزمه لن ينفعه وإن الأمر إلى غيرهما . قال أكتم بن صيفي حكيم العرب لبنيه : إياكم وصحبة الأحمق فإنه إلى أن يضركم أقرب منه إلى أن ينفعكم . قال الأحنف بن قيس لبعض أصدقائه : اجتنب صحبة النوكي فإنهم لا يستقرون على حال وإياك والعتاب فإنه يفتح باب التغالي ، والعتاب خير من الحقد . قال بشر بن عمرو اتق الأحمق فليس للأحمق خير من هجرانه . قال أبو الحسن علي بن إبراهيم : اتق الأحمق إن تصحبه . . . إنما الأحمق كالثوب الخلق كلما رقعت منه جانباً . . . صفقته الريح وهنا فانخرق أو كعير السوء إن أقصدته . . . رمح الناس وإن جاع نهق قال آدم بن عيينة قلب حجر بأرض الروم فإذا عليه مكتوب : ولا تصحب أخا الحمق . . . وإياك وإياه